كان لبعضهم ولد نحوي يتقعر في كلامه ، فاعتل أبوه علة شديدة أشرف فيها على الموت فاجتمع أولاده عليه وقالوا له ندعوا فلانا أخانا قال : لا إن جاء قتلني ، فقالوا نحن نوصيه ألا يتكلم فدعوه فلما دخل عليه قال : ياأبت قل لاإله إلا الله تدخل الجنة وتفوز من النار ياأبت والله ماشغلني عنك إلا فلان فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأعدس واستبذج وسكبج وطهبج وأفرج ودجج وأبصل وأمضر ولوزج وافلوزج ، فصاح أبوه : أغمضوني فقد سبق ابن الزانية ملك الموت إلى قبض روحي .
.
.
.
خرج المهدي يتصيد ، فغار به فرسه حتى وقع في خباء أعرابي ، فقال :ياأعرابي هل من قرى للضيف ؟ فأخرج له قرص شعير ، فأكله ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه ، ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه ، فلما شرب قال :أتدري من أنا ؟ قال : لا ، قال : أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة ، قال :بارك الله لك في موضعك ، ثم سقاه مرة أخرى فشرب فقال : ياأعرابي أتدري من أنا ؟ قال : زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة ، قال : لا أنا من قوّاد أمير المؤمنين قال : رحبت بلادك وطاب مرادك ثم سقاه مرة ثالثة فلما فرغ قال : ياأعرابي أتدري من أنا ؟ قال : زعمت أنك من قواد أمير المؤمنين قال : لا ولكني أمير المؤمنين ، فأخذ الأعرابي الركوة فوكأها وقال :إليك عني فوالله لو شربت الرابعة لادعيت أنك رسول الله ، فضحك المهدي حتى غشي عليه ثم أحاطت به الخيل ونزلت إليه الملوك والأشراف فطار قلب الأعرابي فقال له : لابأس عليك ولاخوف ثم أمر له بكسوة ومال جزيل
.
.
.
قال أحد النحويين لابن أخيه : ما فعل أبوك ؟قال : مات ...قال عمه : وما سبب ذلك ؟قال الولد : دَمِيَتْ قدميه ...قال العم : قُل قدماه ...فقال الولد : قدماه .. فارتفع الورم إلى ركبتاه .فقال له عمه : قل ركبتيه .فاغتاظ الولد وقال : دعني يا عم فما موت أبي بأشد على من نحوك هذا ...!!!
رسالة أحدث رسالة أقدم الصفحة الرئيسية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 comments:
إرسال تعليق